العلامة الحلي
209
تحرير الأحكام
ولو ادّعى أحدُ الورثة تقدّم إسلامه على القسمة ، وأنكر الورثة ذلك ، فالقولُ قولُ الورثة ، ولو اتّفقوا على إسلامه في وقت ، وادّعى غيرُهُ من الورثة سَبْقَ القسمة وأنكر ، فالقولُ قولهُ مع يمينه . 6571 . الثاني : لو ماتت امرأةٌ ووَلَدُها ، وخلّفت زوجَها وأخاها ، فادّعى الزّوجُ سَبْقَ موتِ الزوجة على موت الولد ، وادّعى الأخُ سَبْقَ موت الولد ، فإن أقام أحدهما بيّنةً ، حكم بها ، وإن لم تكن هناك بيّنةٌ ، فالقولُ قولُ الأخ مع يمينه في نصيبه من مال أُخته ، لأنّ الميراث لا يتحقّق إلاّ مع تيقّن حياة الوارث ، والقولُ قولُ الزوج مع يمينه في مال ابنه كذلك أيضاً ، فلا ترث الأُمُّ من الولد ولا الولد من الأُمّ ، ويحكم بتركة الابن للزوج بأجمعها وتركة الزّوجة ( 1 ) بين الأخ والزوج نصفين . 6572 . الثالث : لو ادّعى الابن أنّ هذا العين ميراث من أبيه ، وادّعت الزوجة أنّ الأب أصدقها إيّاها ، وأقاما بيّنةً ، حكم بها للمرأة ، ولا تعارض ، لأنّ بيّنة الزوجة شهدت بما يمكن خفاؤه عن بيّنة الولد ، وكذا لو ادّعى أجنبي أنّ هذا العين باعها الموروث منه ، وادّعى الوارث أنّها تركةٌ . 6573 . الرابع : لو ادّعى أنّ العين الّتي في يد زيد له ولأخيه إرثاً عن أبيهما ، وأقام بيّنةً ، فإن كانت كاملةً ، وهي ذات الخبرة الباطنة والمعرفة المتقادمة ، ( 2 ) وشهدت بأنّها لا تعلم وارثاً غيرهما ، سُلِّمَ إلى المدّعي النصفُ ، وكان الباقي في يد المتشبث ، أو ينتزعه الحاكم ، ويسلّم إلى الثقة ، ولا يطالَبُ المدّعي بيمين على نفي الوارث غيرهما ، ولا يضامن لما يقبضه .
--> 1 . في « ب » : وبتركة الزوجة . 2 . في الشرائع : 4 / 120 « ونعني بالكاملة : ذات المعرفة المتقادمة والخبرة الباطنة » .